ميرزا حسين النوري الطبرسي
82
مستدرك الوسائل
مجتمعين في محل واحد ، أو محال متعددة ، أو مرتبين مع بقاء الوقت ، الذي هو سبب لمشروعية الأذان ، لاطلاق الأدلة ، والسيرة المستقيمة ، ولما فيه من زيادة إقامة الشعار ، وتكرير ذكر الله ، وتنبيه الغافلين ، وايقاظ النائمين ، انتهى . والاطلاق مقيد بما مر ، والسيرة منقطعة في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ، لكون البلاد تحت سلطنة المخالفين ، والامام ، والقاضي ، والمؤذن ، والوالي ، وأمثالهم كانوا على حسب تعيينهم ، فلا عبرة بالتعدد والوحدة فيه ، واما في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فالسيرة على خلاف ما ذكره ، ولا يخفى ما في باقي الوجوه ، مع أنه لو صعد كل مكلف في أول الوقت ، على سطح دار أو منارة ، وأذنوا جميعا في وقت واحد ، لا لصلاتهم ، يعد من المنكرات ، وقد خرجنا في هذا المقام عن وضع الكتاب .